البهوتي

394

كشاف القناع

الكافي . الثاني : أن يبيعه قبل حلول الدين بإذن مطلق . فيبطل الرهن ويسقط حق المرتهن من الوثيقة ، لأنه تصرف في عين الرهن تصرفا لا يستحقه المرتهن ، فأبطله كالعتق . وكذا في المغني . ( فإن اختلفا في الاذن ) بأن قال الراهن : بعته بإذن المرتهن . وقال المرتهن : لم آذن له . ( فقول مرتهن ) أو وارثه بيمينه ، لأن الأصل عدم الإذن . ( فإن أقر ) المرتهن ( به ) أي الاذن ( واختلفا في شرط جعل ثمنه رهنا ) مكانه ، بأن قال الراهن : لم تشترطه . وقال المرتهن : اشترطته . ( فقول الراهن ) أو وارثه بيمينه ، لأنه منكر . والأصل عدم الاشتراط . ( وإن أذن ) المرتهن ( له ) أي للراهن ( في بيعه ) أي الرهن والدين مؤجل . ( بشرط أن يجعل دينه من ثمنه ) فباعه ( صح البيع ) للاذن ( ولغا الشرط ) ، لأن التأجيل أخذ قسطا من الثمن . فإذا أسقط بعض مدة الاجل في مقابلة الاذن فقد أذن بعوض ، وهو ما يقابل الباقي من مدة الاجل من الثمن . وهذا لا يجوز أخذ العوض عنه فيلغو . ( ويكون الثمن ) حينئذ ( رهنا ) مكانه ، لان المرتهن لم يأذن في البيع إلا طامعا في وفاء دينه من ثمنه . فلم يسقط حقه منه مطلقا . ( وللمرتهن الرجوع في كل تصرف أذن فيه ) لراهن ( قبل وقوعه ) لعدم لزومه ، ( فإن ادعى ) المرتهن ( أنه رجع ) عن الاذن ( قبل البيع ) ونحوه ( لم يقبل ) قوله ، ( لأنه ) أي المبيع ونحوه ( تعلق به حق ثالث ) فلم يقبل قوله في إبطاله . ( ولو ثبت رجوعه ) أي أن المرتهن رجع قبل تصرف الراهن . ( وتصرف الراهن جاهلا رجوعه . لم ينفذ تصرفه ) كالوكيل إذا تصرف غير عالم بعزل موكله له . ( ونماء الرهن ، منفصلا كان ) النماء ( أو متصلا . وكسبه وغلاء ثمنه وصوفه ولبنه ، وورق شجره المقصود ، ومهره ، وأرش الجناية عليه الموجبة للمال ) أو للقصاص ، أو اختير المال ( وما يسقط من سيفه وسعفه وعراجينه ، وزرجون الكرم ) بزاي ثم راء مفتوحتين وجيم مضمومة : قضبان الكرم . ذكره الجواليقي . ( وما قطع من الشجر من حطب ، وأنقاض الدار : تكون رهنا في يد من الرهن في يده ) من المرتهن أو وكيله أو من اتفقا عليه ( كالأصل . فتباع معه إذا